الإمام أحمد بن حنبل
29
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الإسلامي ، والمبيِّنة لما جاء في القرآن من النصوص العامَّة والمطلَقَةِ والمجمَلة ، والهادية إلى طُرُق تطبيقه . وكان من أهم كتب هذه الموسوعة : " مسندُ الإمام أحمد ابن حنبل " وهو الإمام الجليل الذي قال فيه إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين : كان في أحمد ابن حنبل خِصال ما رأيتُها في عالم قطُّ : كان محدِّثاً ، وكان حافظاً ، وكان عالماً ، وكان وَرِعاً ، وكان زاهداً ، وكان عاقلًا . أما " المسند " فقد أراد له مصنِّفُه أن يكون موسوعة تَضُمُّ ما اشتهر من حديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ونحن عندما تَتَّجِهُ نيتُنا لإنتاج عمل عظيم كهذا نهرع إلى علماءَ كبارٍ نتوسم فيهم العلم والخير ، ونأمل منهم العون نستشيرهم ونستنير بآرائهم ونحاورهم ، ونتبادل معهم الرأي . وفي طليعة هؤلاء العلماء : معالي الدكتور / عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي : مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض ، الذي رافق نشاطَ هذه المؤسسة من بداياتها ، فكان الأخَ وكان الصديقَ ، وكان الرجل الذي لم يَأْلُ جُهداً في تقديم النصح والتوجيهات والملاحظات التي كان لها أكبرُ الأثر في نفوسنا وفي منهجنا . ولما طَرَحْتُ عليه فكرةَ هذا المشروع حَبَّذه وشَجَّع عليه ، وتابع خطواته مرحلة مرحلة - على كثرة أشغاله - ، وأبدى استعدادَه للتعاون معنا لتيسير هذا المشروع ، فقدّم لنا عدة نسخ من الأصول الخطية التي استطاع حَصْرَها في مصورات مكتبات الجامعات والمراكز الثقافية - سواء في المملكة العربية السعودية أو خارجها - والتي كان من الصعب الحصولُ عليها دونه ، ثم اطَّلَع